شكوى قضائية تكشف توقيفاً تعسفياً وادعاءات تعذيب داخل مراكز الاحتجاز بدمشق

تقدّم الدكتور المهندس خالد محمد معاد بسلسلة شكاوى رسمية إلى وزارات التعليم العالي والداخلية والعدل، كشف فيها تعرضه للاعتقال التعسفي والتوقيف لمدة 19 يوماً داخل نظارة قسم شرطة المزة الغربي بتاريخ 18/12/2025، على خلفية اتهامات وصفها بالكيدية مقدّمة من موظفين في مجلس التعليم العالي، وذلك بعد شهر من تقدّمه بشكوى ضدهم بتاريخ 18/11/2025.
وبحسب الوثائق، أشار معاد إلى أن الشكاوى التي رفعها لاحقاً، سواء إلى وزارة التعليم العالي بتاريخ 12/01/2026 أو إلى وزارة الداخلية بتاريخ 24/02/2026، تم تحويلها إلى جهات معنية دون اتخاذ إجراءات فعلية، معتبراً أنها بقيت دون متابعة أو مساءلة.
وفي كتاب رسمي موجّه إلى وزير العدل بتاريخ 08/03/2026، طالب بإيفاد مراقب قضائي لحضور جلسة محاكمته المقررة في 29/03/2026 أمام المحكمة السابعة في قصر العدل بدمشق، إضافة إلى انتداب خبير فني لفتح هاتفه المحمول خلال الجلسة، بهدف إثبات ما وصفه بعدم صحة الادعاءات المقدمة ضده، وكشف تضليل شهود.
كما تضمن الكتاب طلب توفير حماية قانونية له، مشيراً إلى أن حياته مهددة في ظل ما اعتبره غياباً للمحاسبة، واستمرار نفوذ الأشخاص الذين اتهمهم بالوقوف وراء توقيفه.
وتحدث معاد في شكواه عن تعرضه لانتهاكات خلال فترة احتجازه، شملت إساءات لفظية وضغوط نفسية وتدهوراً في حالته الصحية استدعى نقله إلى المستشفى مرتين، إضافة إلى احتجاز هاتفه المحمول وعدم الاستجابة لطلب فحصه.
وتضمنت المذكرة أيضاً اتهامات بوجود مماطلة في إجراءات المحاكمة، وعدم الأخذ بكامل إفادته خلال التحقيق، إلى جانب تجاهل طلبات تتعلق بالحصول على تسجيلات كاميرات مراقبة قال إنها توثق الحادثة التي يعتبرها سبباً رئيسياً للقضية.
وتأتي هذه الشكوى في وقت تتزايد فيه التقارير حول أوضاع التوقيف والإجراءات القضائية في مناطق سيطرة سلطة الجولاني، وسط مطالبات بفتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة.




